 خاص - شهداء القطيف -
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين وألعن من ظلمهم إلى يوم الدين ..
مقدمة
العديد منا قد رحلوا, تاركين أطفالاً وزوجات ٍ وآباء ٍ يئنون الليل والنهار على فراقهم, وليس هنالك مايعينهم على هذا الفراق سوى تذكر أن أحباءهم قد مضوا في سبيل هدف ٍ ليس بقليل..
إن أحباءهم قد رحلوا في سبيل رفع راية ٍ أغضبت من لايعجبه أن نتفتح الأفواه المغلقة
ماذا كان موقفنا؟ وماذا فعلنا؟ لاشيء..فقد نسينا من ذهبوا, وتركنا أهاليهم يئنون كما يشاؤون وكلما رغبوا في ذلك دون أن نكترث أو نلتفت, لقد فضلنا الصمت على أمل أن نرضي من يرضيه صمتنا, بل ولربما قمنا بإخناق من يئن في آناء الليل حتى لا يزعج صمتنا وتخاذلنا وتراجعنا عن أهدافنا ومطالبنا ومواقفنا المضطربة...
حملتين وطنيتين سابقتين..ما الذي تحقق منهما؟
لقد تم إطلاق الحملتين الوطنيتين المتتاليتين (الأولى والثانية) للتضامن مع شهداء القطيف وضحايا التعذيب.
ولقد أقبل الناس بخطوات ٍ مترددة, وبأفكارٍ متذبذبة للاطلاع على ماتضمنته سطور هاتين الحملتين, وقد زادت الرغبة في الاستطلاع والقراءة والتمحص في هذا الشأن حتى وصل عدد زوار الموقع إلى أكثر من مليوني زائر بالعام الماضي , ليصل العدد الآن وبفضل الله تعالى إلى أكثر من خمسة ملايين زائر من شتى البقاع والأماكن...وهذا العدد يعتبر خيالياً وفوق المتوقع في وسط مجتمع ٍ يساير الجدران حين يمشي خوفاً من الاعتداء (ولو من باب الخطأ) على الظلال التي لا يجب المساس بها أو التفكير بالاقتراب منها...
الحملة الوطنية الثانية لإحياء ذكرى شهداء القطيف والتضامن مع المعتقلين وضحايا التعذيب
الحملة الوطنية الاولى لإحياء ذكرى شهداء القطيف والتضامن مع المعتقلين وضحايا التعذيب
نحو حملة ٍ وطنية ثالثة..
نحن اليوم على أبواب الحملة الوطنية الثالثة لإحياء ذكرى شهداء القطيف وضحايا التعذيب (1431هـ / 2009م), فلابد أن نستعد بالكلمة والقلم وبشتى الطرق المناسبة لنخط الطريق نحو حملة ٍ وطنية ٍ أفضل من سابقاتها ولنحدد الأفق بمعالم ٍ ترمز إلى حياة ٍ جديدة, مستفيدين مما مضى ومتعلمين من التجارب السابقة بخيرها وشرّها...
نداء ٌ لكم جميعاً
لا تستهينوا بقدراتكم وبطاقاتكم..ففي أيديكم عمل الكثير الذي هو أكثر مما قد تتوقعونه..ليس السلاح وحده هو الحل للمشاكل العالقة, فالله رزقنا عقولاً لو عملنا بها لأصبحنا من خيرة الأمم وأحسنها..
عبروا عن آرائكم, تذكروا الشهداء والمعتقلين الذين تناساهم غيركم, شاركوا ولو بكلمة أو بجرة قلم أو حتى صوتاً أو صورة أو تصميم..
معظمنا (إن لم نكن جميعاً), يمتلك مختلف الوسائل من كومبيوترات وماسحات ضوئية وطابعات وجوالات وغيرها...
لنجعل من هذه المناسبة فرصة لاستثمار إمكانياتنا (مهما كانت محدودة) في نشر سير الشهداء وتذكر قصصهم وما جرى عليهم, ولنتذكر المنسيون القابعين في السجون, والذين لا يرون سوى الظلام والظلام والظلام لا غير.. ولنحدد موافقنا ولنعبر عن آرائنا ولنطالب بحقوقنا بكل تحضّر وعقلانية وبعيداً عن التكسير والتخريب والعنف...
لننشر صور الشهداء والبنرات المخصصة لذكراهم..لنعمل التصاميم مهما كانت بسيطة أو رمزية..لنعبر عما بداخلنا..لنتبادل الرسائل الإليكترونية, لنتحاور ونتناقش حول مواقفنا ومصيرنا وأهدافنا ومطالبنا بكل فعالية وبمختلف الطرق البناءة والمثمرة...
تذكير..
إن التسلح بالصمت لا يفيد دائماً, والسكوت السلبي من شأنه أن يعود بنتائج سلبية على صاحبه...
إن هروبنا من مواقفنا وتسلخنا منها لن يؤدي بنا إلى شيء سوى الهاوية التي لارجعة منها, كما إن استمرارنا بالتجاهل والتغافل والضحك على الأنفس لن يحل الأزمة ولن يجبر ما انكسر من قبل وما لازال ينكسر ويتهشم في كل يوم وفي كل دقيقة وأمام أعيننا ونحن عنه نائمون...
إن تذكر الشهداء والوقوف على جراح المعتقلين ليس من أجل البكاء على شرفات الماضي, إنما هو من أجل التفكير فيما جرى, من أجل المقارنة بين الأمس واليوم, من أجل التأمل في الصورة بكاملها, ومن أجل الاستفادة من التجارب السابقة في سبيل خلق تجارب ٍ حاضرة ومستقبلية أكثر تأثيراً وأفضل نتائجاً...
شهداء القطيف وضحايا التعذيب
www.shaheedsh.com
محرم 1431 هـ - ديسمبر 2009م
|