مقالات ويبقى ملف السجناء مفتوحاً أبطالنا.. قسماً لن ننساكم
نبتهل إلى الله شكراً يليق بجلاله أن منَّ على ثلاثة من شبابنا المعتقلين بالحرية، بعد شهور من المعاناة والعذاب في سجون آل سعود دون ذنب (إلا أن يقولوا ربنا الله) ويعلنوا رفضهم الخضوع للطواغيت والأصنام البشرية.
والشكر موصول لكل الصادقين والمخلصين الذين سعوا لإطلاق سراح الأخوة الأحمد، الزاهر، والنمر.. مع تأكيدنا المستمر على ضرورة عدم الانصياع للإملاءات والشروط السلطوية سواء كان مصدرها أمير أو وزير أو زبانية الأجهزة الأمنية، كما نربأ بأنفسنا جميعاً أن يقبل أحد منا ليكون بوقاً متحدثاً بلسان مسؤولي السلطة وناقلاً لمطالبها فضلاً عن أن يفكر أحدنا في تحذير المفرج عنهم من مواصلة مشوار المطالبة بالكرامة والحقوق المشروعة!!.
ومع كل مناسبة إفراج لأي من معتقلينا نتذكر أبطالنا المنسيين في سجون الظلم السعودي، المغيبين ظلما وعدواناً عن ذويهم، آمهاتهم، آباءهم، زوجاتهم، وأبنائهم طوال سبعة عشر عاماً.. نتذكر عبد الكريم النمر، هاني الصايغ، فاضل العلوي، صالح الرمضان، مصطفى القصاب، عبد الله الجراش، علي المرهون، مصطفى المعلم، حسين مغيص.. و نتذكر أيضاً العشرات من سجنائنا من أهالي الأحساء والقطيف الذين لا يزالون يرزحون وراء القضبان بتهمة عبادة الله الواحد القهار وإحياء مناسبات أهل البيت والكفر بنظام آل سعود وكيانهم الغاصب للأرض والحقوق والمقدسات.
نعم.. سيبقى ملف السجناء الشيعة مفتوحاً على مصراعيه حتى اليوم الذي تغتسل أعين جميع معتقلينا المظلومين بنور الحرية وتعانق أنظارهم سماء الكرامة وتحتضنهم بيوت أسرهم المكلومة بغيابهم.
وحين نقول أن ملف السجناء سيبقى مفتوحاً فهذا يعني أن قضيتهم يجب أن تكون حاضرة وحيّة، ما يستدعي استمرار العمل الجاد والفعّال لإرغام النظام على إطلاق سراحهم، ليس فقط عبر وسائل الإتصال التقليدية بدوائر المسئولين ومكاتبهم، بل وأيضاً عبر استحضار قضيتهم في كافة المحافل والهيئات واللجان الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وأيضاً في جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية، ما يتطلب تواصل الجهود ودعم كافة المساعي الهادفة لتخليص أبطالنا من نير السجون السعودية.
ولا يغيب عن ذاكرتنا الجماعية، أن نضال عوائل المعتقلين؛ رجالاً ونساء؛ في عقد الثمانينات وخروجهم الجماعي واعتصامهم أمام إمارتي القطيف والشرقية، ساهم بقدر كبير، بالإضافة إلى جهد ونشاط المعارضة السياسية في الخارج حينذاك، ونجحنا جميعاً في إرغام السلطة على إطلاق سراح أبنائنا وأخوتنا..
الآن وفي ظل الظروف العصيبة التي نمرّ بها والمتزامنة مع تصعيد النظام الطائفي حملاته القمعيّة ضدنا بشكل يومي، وسعي أجهزته الأمنية والسياسية لإدخال سجنائنا وسط دائرة النسيان والإهمال والتغافل.. فإننا مدعوون إنطلاقاً من مسؤوليتنا الشرعية والإنسانية إلى استثمار كل الفرص وطرق جميع الأبواب واستخدام كافة الوسائل والآليات المتاحة والممكنة والمشروعة للضغط على النظام الظالم في سبيل تحرير أبطالنا والإفراج عنهم.
يمكننا عمل الكثير من أجل إخواننا المعتقلين وكل من موقعه وبحسب قدرته..
ليبذل الوجهاء وذوو العلاقات والنفوذ طاقتهم وسعيهم، عبر ما يرونه مجدياً من القنوات والطرق.
ليتكاتف أصدقاء السجناء وأسرهم وجميع أبناء مناطقهم وقراهم في التذكير المستمر بقضيتهم ونشر مظلوميتهم..
لنعلن عن إحياء ليالي التضامن مع السجناء بالدعاء والابتهال إلى الله والتضرّع إليه لفك أسرهم.